السبت، 24 فبراير 2018

اين نحن من مؤشر الفساد الصادر عن منظمة الشفافية لعام 2017

اين نحن من مؤشر الفساد الصادر عن منظمة الشفافية لعام 2017
أظهر تقرير مؤشر مدركات الفساد لعام 2017 الصادر عن "منظمة الشفافية الدولية" التي يقع مقرها في برلين تصدر نيوزيلندا لقائمة دول العالم الأقل فسادا تليها الدنمارك. فيما جاءت فنلندا والنرويج وسويسرا في المركز الثالث.
ويتدرج مؤشر رصد الفساد العالمي الذي يرصد تحركه في 180 دولة بين صفر إلى 100 نقطة، وكلما ارتفع عدد النقاط واقترب من الـ100 دل ذلك على ضعف الفساد وندرة الرشوة والمحسوبيات والعكس صحيح.
وعلى مستوى المناطق، جاءت منطقة أوروبا الغربية الأفضل أداءً في المؤشر في عام 2017، حيث بلغ معدل درجاتها 66 نقطة.
وأشار تقرير المنظمة هذا العام، إلى أن أكثر من ثلثي الدول بالمؤشر حققت مستوى أقل من 50 نقطة، و يبين الجدول رقم 1 المرفق أفضل عشر دول بمؤشر الفساد لعام 2017:

اما فيما يخص ترتيب الدول العربية فقد كانت الامارات الاولى عربيا في المرتبة الـ 21 عالميا. تليها قطر في المرتبة 29 عالميا
وجاءت السعودية في المركز الثالث عربيا والـ 57 عالميا بمعدل 49 نقطة تلتها الاردن في المركز الرابع ب 48 نقطة من 100 نقطة
وحصلت العراق و ليبيا و السودان و اليمن و سوريا والصومال على أدنى الدرجات في مؤشر مدركات الفساد حيث تعد الدول الأكثر فسادا في العالم خلال عام 2017، و يبين الجدول رقم 2 ترتيب الدول العربية في مؤشر الفساد
و يبين الجدول رقم 3 خارطة العالم مع ملونة من الاصفر الى البني الغامق حيث يشير اللون الاغمق الى الاكثر فسادا و الاقل شفافية

مؤشر سيادة القانون في العالم لعام 2017-2018 يشمل ست دول عربية

مؤشر سيادة القانون في العالم لعام 2017-2018 يشمل ست دول عربية
صدر التقرير الدولي عن مؤسسة مشروع العدالة العالمية ومؤشر سيادة القانون لسنتي 2017-2018، وهو يقيس التزام 113 بلدا في العالم (منهم 6 بلدان عربية هي الامارات و الاردن و تونس و المغرب و لبنان مصر) بتكريس مبدأ سيادة القانون مرتكزاً على أكثر من 3 آلاف رأي من طرف خبراء متخصصين، إضافة إلى بحث شمل 110 آلاف أسرة.
حذر ويليام نوكوم مؤسس ومدير مشروع العدالة العالمية من التراجع الذي تشهده العديد من دول العالم في الجوانب الأساسية لسيادة القانون، مشيرا إلى أن تراجع الالتزام بسيادة القانون في أي مكان يهدد التنمية في كل مكان، كما يهدد الاستقرار والسلام العالمي.
وقال التقرير: إن مؤشر سيادة القانون لمشروع العدالة العالمية يوظف البحث الذاتي لقياس أداء البلدان من خلال 8 عوامل وهي: الضوابط على سلطات الحكومات، انعدام الفساد، مدى انفتاح الحكومة، الحقوق الاساسية، النظام والأمن، إنفاذ القوانين، العدالة المدنية والعدالة الجنائية.
منذ إصدار مؤشر سيادة القانون الماضي، تراجعت نتائج أغلبية البلدان في مختلف أنحاء العالم في المجالات التالية: حقوق الإنسان، الضوابط على سلطات الحكومات والعدالة المدنية والعدالة الجنائية.
وأشار التقرير إلى أن التراجع الأكبر نراه مع العامل الرابع والمتمثل في الحقوق الأساسية (71 بلدا من العدد الإجمالي 113 بلدا انسحبت) الذي يقيس انعدام التمييز وحق الحياة والأمن والمحاكمة وفق الأصول القانونية وحرية التعبير وحرية الاعتقاد والحق في الخصوصية وحرية تكوين الجمعيات وحقوق العمال، كما نرى التراجع الأكبر الثاني مع العامل الأول والمتمثل في الضوابط على سلطات الحكومات (64 بلدا من العدد الاجمالي 113 بلدا انسحبت) الذي يقيس مدى التزام الحكام بالقوانين.
بالإضافة إلى ذلك، تراجعت النتيجة الاجمالية لسيادة القانون لكثير من البلدان (34%) أكثر من تحسنها (29%) مقارنة بنتائجها في مؤشر 2016، وهذا التوجه مقلق، وفي المقابل بقي معدل النتائج الإجمالي لـ 37% من البلدان التي شملها المؤشر بدون تغيير.
بينما البلدان الأحسن أداء من حيث النتيجة الاجمالية في مؤشر سيادة القانون لمشروع العدالة العالمية لسنتي 2017-2018 كانت " الدنمارك (في المرتبة 1) والنرويج (في المرتبة 2) وفنلندا في المرتبة 3، أما البلدان الأسوأ أداء من حيث النتيجة الاجمالية كانت: مصر 110 وأفغانستان (في المرتبة 111) وكمبوديا (في المرتبة 112) وفنزويلا (في المرتبة 113)، إن مراتب هذه البلدان في قمة المؤشر وفي أسفله ما تغيرت منذ مؤشر 2016.
اما البدان العربية التي شملها البحث فقد حصلت الامارات على المرتبة 31 عالميا تليها الاردن في المرتبة 42 ثم تونس في المرتبة 52 ثم المغرب في المرتبة 67 ثم لبنان في المرتبة 87 و اخيرا مصر في المرتبة 110 من 113 دولة.
وأوضح التقرير أن البلدان المتصدرة في مناطقها من حيث نتائجها الاجمالية في مؤشر سيادة القانون لمشروع العدالة العالمية لسنتي 2017-2018 كانت: نيبال (جنوب آسيا) جورجيا (أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى)، غانا (إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، أوروغواي (أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي)، ونيوزيلندا (شرق آسيا والمحيط الهادئ) والدنمارك (أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية).
مؤشر سيادة القانون لمشروع العدالة العالمية هو المرجع الأساسي والأكثر دقة في العالم من حيث البيانات الأصلية عن سيادة القانون يرتكز على سبر للآراء لدى الأسر إلى جانب بحوث متخصصة من أجل قياس تجارب ووجهات نظر يومية لعموم الناس بخصوص سيادة القانون في أنحاء العالم، يقاس أداء البلدان عبر المؤشر موظفاً 44 مؤشراً فرعيا من خلال 8 عوامل أساسية لسيادة القانون، يعدد ويصنف كل عامل عالميا وإقليميا مقارنة ببلدان أخرى في نفس الطبقة الاقتصادية.
وقد أفاد ويليام نوكوم مؤسس ومدير مشروع العدالة العالمية: "سيادة القانون هي أساس المجتمعات إنصافا وفرصا وسلما، ليس هناك أي بلد حقق أداء كاملا، إن مؤشر سيادة القانون لمشروع العدالة العالمية هو المرحلة الأولى في تأسيس المعايير وتأثير الإصلاحات وتحفيز المشاريع وتعميق تقديرنا وفهمنا للأهمية المركزية لسيادة القانون".
وفي بلدان من منطقتي أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية تحتل الثماني مراتب الأولى في القمة من عشر مراتب، يبقى الدنمارك في المرتبة الأعلى من 113 بلداً الذي شمله المؤشر ويأتي في المرتبة الموالية النرويج، في هذه المنطقة. بينما حلت غانا بالمرتبة الأعلى في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى محل إفريقيا الجنوبية التي احتلت المرتبة الأولى في مؤشر 2016، عالميا مرتبة غانا 43 من مجموع بلدان العالم التي شملها المؤشر.
وفي منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ حلت المرتبة الثانية من حيث سيادة القانون بعد أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، في هذه المنطقة نيوزيلندا وأستراليا ما زالا يرأسان الترتيب في المرتبتين 7 و10 من 113 بلدا في العالم. وفي أوروبا وآسيا الوسطى تصدرت جورجيا بترتيب 38 من 113 بلدا في أنحاء العالم رغم أنه تراجع بـ 4 مراتب منذ مؤشر 2016 في الترتيب الاقليمي كازاخستان الأكثر تحسنا في الترتيب وهو تحسن بـ9 مراتب في المرتبة 64 من 113 في العالم.
ويعتبر مؤشر سيادة القانون Rule Of Law Index أول مؤشر يعطي صورة مفصلة وشاملة لمدى تقيد الدول المختلفة وانصياعها لمبادئ حكم القانون. ويهدف إلى تطوير منهجية منضبطة علميًا يمكن أن يتم تطبيقها على أكبر عدد من الدول. وتكون ملائمة لتتبع التغير التراكمي الحادث في مدى تقيد الدول بحكم القانون عبر الزمن. كما يهدف هذا المؤشر إلى تقديم مجموعة من البيانات المحايدة، والتي يمكن أن تساعد الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين في معرفة نقاط الضعف ونقاط القوة وتلك التي هي في طور التطور والتقدم، فضلاً عن الإصلاحات المستهدفة في عديد من المجالات والأبعاد المرتبطة بمبادئ حكم القانون.
ويصدر المؤشر من قبل مؤسسة مشروع العدالة العالمية، وهي منظمة تروج لسيادة القانون والمساواة في العالم، أسسها الحقوقي “ويليام نيوكوم” عام 2006، وباتت منظمة مستقلة عام 2009، وتمتلك مقرات في نيويورك وسياتل وواشنطن.
وسعيا من التقرير لتفادي اتهامات بالانحياز وخدمة أهداف وأجندات خاصة يقوم بعرض مجموعة من الأسماء المساهمة في الاستبيان التخصصي درءا للشبهات، حيث تعتمد عملية جمع البيانات على استبيانات من أشخاص وخبراء لقياس تأثير مبدأ سيادة القانون في الحياة اليومية للرأي العام عالميًا.
ويعتمد المؤشر على تقييمات لمفهوم سيادة القانون من وجهة نظر الرأي العام عالميًا، وقياس عدة عوامل من ضمنها: “القيود على سلطات الدولة”، “غياب الفساد”، “الحقوق الأساسية”، “النظام والأمن العام”، “قوة إنفاذ القانون”، “العدالة المدنية”، و”العدالة الجنائية”.
و يبين الجدول المرفق ترتيب كل البلدان ال 113 التي يشملها التقرير
و للتقرير كاملا: https://worldjusticeproject.org/…/wjp-rule-law-index-2017%E…

الأربعاء، 1 نوفمبر 2017



تقرير بالارقام عن تدني مستوى التعليم و البحث في العالم العربي:

-2:05

وصية عبد الرحمن الكوكبي للشباب

وصية للشباب:
مقتطفات من كتاب عبدالرحمن الكواكبي رحمه الله (طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد. نشره في 1902 وتوفي في نفس العام مسموما عن 41 عاما) (8):
نحن (كبار السن) ألفنا الأدب مع الكبار ولو داس رقابنا. ألفنا الثبات ثبات الأوتاد تحت
المطارق، ألفنا الانقياد ولو إلى المهالك. ألفنا أن نعتبر التصاغر أدبًا، والتذلل لطفًا،
واللكنة رزانة، وترك الحقوق سماحة، وقبول الإهانة تواضعا، والتملق فصاحةً
والرضا بالظلم طاعة، ودعوى الاستحقاق غرورا، والبحث عن العموميات فضولا،
ومد النظر إلى الغد أملا طويلا، والإقدام تهورا، والحمية حماقة، والشهامة شراسة،
وحرية القول وقاحة، وحرية الفكر كفرا، وحب الوطن جنونًا.
أما أنتم، حماكم الله من السوء، فنرجو لكم أن تنشئوا على غير ذلك، أن
تنشئوا على التمسك بأصول الدين، دون أوهام المتفننين، فتعرفوا قدر نفوسكم في
هذه الحياة فتكرموها، وتعرفوا قدر أرواحكم وأنها خالدة تثاب وتجزى، وتتبعوا
سنن النبيين فلا تخافون غير الصانع الوازع العظيم. ونرجو لكم أن تبنوا قصور
فخاركم على معالي الهمم ومكارم الشيم، لا على عظام نخرة. وأن تعلموا أنكم
ُخلقتم أحرار ً ا لتموتوا كراما، فاجهدوا أن تحيوا ذلك ما اليومين حياة رضية، يتسنى
فيها لكل منكم أن يكون سلطانًا مستقلا في شئونه، لا يحكمه غير الحق، ومدينًا
وفيا لقومه لا يضن عليهم بعني أو عون، وولد ً ا بارا لوطنه، لا يبخل عليه بجزء من
فكره ووقته وماله، ومحبٍّا للإنسانية يعمل على أن خير الناس أنفعهم للناس، يعلم
أن الحياة هي العمل ووباء العمل القنوط، والسعادة هي الأمل، ووباء الأمل التردد،
ويفقه أن القضاء والقدر هما عند الله ما يعلمه ويمضيه، وهما عند الناس السعي
والعمل، ويوقن أن كل أثر على ظهر الأرض هو من عمل إخوانه البشر، وكل عمل
عظيم قد ابتدأ به فرد ثم تعاوره غريه إلى أن كمل، فلا يتخيل الإنسان في نفسه
عجزا، ولا يتوقع إلا خير ًا، وخير الخير للإنسان أن يعيش حر ً ا مقداما أو يموت

الأربعاء، 27 سبتمبر 2017

الامية السافرة و الامية المقنعة في العالم العربي

الجاهل حقا هو من استطاع القراءة و الكتابة و لكنه لا يقرأ و لا يكتب. اما الذي لا يعرف القراءة و الكتابة فهو كالمعوق يمكنه التفوق بقوة الارادة.
تقبع الدول العربية في المراتب المتأخرة في كل المؤشرات العالمية و لن يكون الوقت بعيدا حتى نستحق مرتبة اكثر الدول تخلفا حتى بالمقارنة مع الدول الافريقية و غيرها وهي التي كانت بدائية الى عهد قريب
الاسباب الرئيسية الثلاثة للتخلف هي اولا افتقاد الحريات و على رأسها الحرية السياسية. و ثانيا ضعف المعارف و عصبها النظام التعليمي. و ثالثا تعطيل المرأة باعتبارها سلعة او عبء. و نتائج التخلف المباشرة هي الفقر و الجهل و المرض الجسمي و النفسي و افتقاد الامن و اليأس من المستقبل وهو ما نراه في مئات الملايين في العالم العربي و ما صرنا اليه من حلم اغلبية الشباب بالهجرة و لو القوا انفسهم بالبحر.
موضوعي اليوم هو الامية في العالم العربي و هي الكنز الاسترتيجي للانظمة الحاكمة و الانقلابات العسكرية التي تتكئ على كتلة الجهل الهائلة في مجتمعاتها.
تشير احصاءات اليونيسكو لعام 2017 ان معدل الامية السافرة في العالم العربي هو 27% بين البالغين اي اعلى بكثير من المعدل العالمي و هو 16%. و ان الاسوأ من العالم العربي هي للاسف دول اسلامية افغانستان و مالي و السنغال. و المؤلم حقا ان تكون نسبة الامية في الاناث وهن امهات المستقبل ضعف الذكور. و ان عدد الاميين في العالم العربي نحو 75 مليون. و هو نحو 10% من اجمالي الاميين في العالم .علما بان سكان العالم العربي هم نحو 5% فقط من سكان العالم كله.
المفارقة ان جامعة الدول العربية قد بحثت الامية في عام 1954 و انها تحتفل باليوم العربي لمحو الامية في 8 يناير منذ عام 1966 اي منذ كان عدد سكان العالم العربي كله اقل من عدد الاميين في العالم العربي اليوم.. وهذه الامية تكبر في المراكز الحضارية العربية او ذات الثقل السكاني و هي مصر و سوريا و العراق و المغرب و الجزائر و السودان و اليمن. و من المثير ان جهاز محو الامية في مصر كان دائما بقيادة عسكرية رفيعة من رتبة لواء فما فوق. بمعنى ايلائها الاهمية.
هذا عن الامية السافرة بمعنى عدم القراءة و الكتابة وهي اعاقة ادهى من العمى. فما بال الامية المقنعة بمعنى عدم الادراك و التطبيق حتى لو عرف القراءة و الكتابة بل حتى لو حصل على التعليم العالي؟؟
و للدلالة على ذلك هناك مؤشرات مخيفة عن عدد الكتب التي ينتجها العرب مقارنة بالامم الاخرى و عدد الكتب المترجمة سنويا و عدد الكتب التي يقرأونها سنويا و عدد البحوث المنشورة و عدد براءات الاختراع مقارنة بالامم الاخرى
ففي عام 2015 سجلت امريكا و الصين و اليابان اعلى الارقام في تسجيل براءات الاختراع و لكني اتوقف عند كوريا الجنوبية التي سجلت 20155 براءة اختراع بينما سجلت مصر 30 براءة و هي التي تحتوي على نحو مليونين من حملة الشهادات العليا. ام عن الكتب التي ينتجها العالم العربي خلاف الكتب المدرسية و الرسمية و الدعائية فلا تتجاوز 10 كتب لكل مليون بما فيها كتب الجن و تفسير الاحلام و الطبخ و الجنس بينما يصل عدد الكتب في العالم المتقدم الى 500 كتاب لكل مليون. و بالطبع فان قلة الكتب المنتجة مرتبطة بضعف القراءة. و لنسأل انفسنا كم كتابا ثقافيا غير التخصص نقرأه سنويا منذ التخرج بينما يقرأ الاوروبي 35 كتابا سنويا. و اتوقف هنا للتنوية بان المقصود هو كتب الادب و الفكر و ليس الكتب الدراسية و المهنية و الكتب المقدسة التي نقرأها عبادة.
الامية المقنعة هي الاسوأ لأنها الاكثر انتشارا و متفشية حتى في القيادات السياسية و المدنية و العسكرية التي تشكل حاضر الامة و مستقبلها.
قد يحتج بعضنا ان قلة الموارد هي سبب ضعف التعليم لدينا و المسألة اولوية استثمار. و لكني اقول ان تكاليف الامية اكبر بكثير. انظر فقط على سبيل المثال الى الفرق في النتائج بين الام المتعلمة و الام الجاهلة. و تقدر اليونيسكو بان كلفة الامية في العالم ب 1.1 تريليون دولار في سنة 2016 و هذا يعني ان كلفتها كانت في العالم العربي 100 مليار دولار  بما يساوي اكثر من مجموع ميزانيات التعليم في العالم العربي كله. والحقيقة ان المسألة ليست قلة موارد و لكنها متعمدة بدليل ان الاولوية تذهب الى الاجهزة العسكرية و الامنية وغيرها باكثر مما هو مخصص للتعليم و الصحة. و للمقارنة فان دولا متقدمة مثل المانيا و بريطانيا و كندا و سنغافورة و كوريا و حتى تركيا تنفق على التعليم اكثر مما تنفق على الدفاع بما يصل الى خمسة اضعاف
المشكلة ليست فقط بالتقتير على التعليم و البحث و لكنها ايضا بتصميم المناهج و فلسفة التعليم و اهدافه بحيث تكبح حرية التفكير و الابداع و الابتكار لدى الطالب فتنتج متعلما للقيام بعمل وظيفي على احسن الاحوال بدون ثقافة او فكر.
نعود الى اسباب التخلف الثلاثة الرئيسية لنرى ان كل منها يصب في الاخر. فافتقاد الحريات السياسية ادى الى عدم حصول التعليم على الاولوية التي ذهبت الى الاجهزة العسكرية و الامنية و غيرها و كذلك يؤدي الى تشويه المناهج و تزويرها بما يكبت حرية التفكير و الابداع . و ان عدم تمكين المرأة و التي هي المربي الاساس لرجال و نساء المستقبل يعني استمرار ضعف الشعوب وبالتالي استمرار تسلط الانظمة السياسية اياها القامعة للحريات و هكذا تكتمل الحلقة الشيطانية 

 Image may contain: 2 people, people sitting
Image may contain: people sitting
No automatic alt text available.

السبت، 15 أبريل 2017

Human Development Index مؤشر التنمية البشرية 2017

Human Development Index
مؤشر التنمية البشرية
صدر عن الامم المتحدة في 21 مارس آذار 2017 التقرير السنوي للتنمية البشرية و هو من اهم المؤشرات العالمية عن حالة الدول مرتبة حسب مؤشرات انسانية و خاصة فيما يتعلق بالتعليم و الصحة.
 تأثرت كثيراً بتراجع عائدات النفط ثم سلطنة عمان في 52.
وجاء لبنان في المركز 76 والجزائر في 83 والأردن في 86 وتونس في المركز 97 وهي مراتب متوسطة، بينما هناك فريق ثالث وهو الفقير الذي يقع في المراتب ما بعد المائة يبدأ مع ليبيا في المرتبة 102 ومصر في المركز 111 ثم فلسطين في 114 العراق 121 والمغرب 123 وسوريا 149 ثم موريتانيا 157 واليمن 168 والسودان في 185 وهي من أسوا المراتب في العالم ضمن سلم ترتيب ب 188 دولة. وتفتقد هذه الدول كثيراً لأساسيات العيش مثل التعليم والصحة والدخل الفردي بسبب الصعوبات المالية إما لفقر الموارد أو الفساد أو الاثنين معاً.
والمثير أن هذا الفارق والشرخ الحاصل بين الدول العربية لا يحدث في أي تكتل يشترك في خصائص مثل العامل الجغرافي أي القرب والعامل الثقافي بل حتى الديني.
و للاطلاع على التقرير كاملا: 
http://hdr.undp.org/en/content/download-and-read-latest-human-development-report-2016-human-development-everyone 

رسالة الى وزير التربية و التعليم

بمناسبة الحديث عن التغيير في امتحان التوجيهي الاردني:
 خطوة جريئة و لكنها صغيرة. مشكلة التعليم لدينا اكبر بكثير. التوجيهي مقياس للنواتج التعليمية اما الاهم فهو النتائج نفسها و كيفية الوصول الى افضلها.
 ومن المؤسف ان مشكلة المشاكل في التوجيهي كانت انتشار عمليات ووسائل الغش و هي علامة فشل للنظام التربوي بعد قضاء الطالب 12 سنة فيه.
 و لنبدأ بالسؤال: هل التعليم و المناهج الدراسية تهدف الى توسيع و تنشيط الفكر ام تقييده؟ هل يهدف الى تكوين المتعلم و قولبته في قالب معين ام مساعدته على الانطلاق و الابتكار و الابداع؟؟
التعليم في بلادنا ليس فقط في ذيل الاولويات من حيث الميزانية و لكنه يهدف الى قمع التفكير.
 مأساة التعليم الاولى في بلادنا هي اعتماد التلقين و تكريس الاتجاه الواحد و تضييق حرية الفكر. فالتلميذ الشاطر هو المطيع المتقيد بما يملى عليه. كم من المناهج لدينا تشجع الطالب على القراءة الاضافية وخاصة وجهات النظر الاخرى؟؟ كم من المعلمين لدينا يعتقدون بتعدد الاراء و احترام ألاخر؟؟و يبقى السؤال المركزي: هل التعليم يهدف الى توسيع و تنشيط عقل الطالب و تفكيره ام قولبته و تكوينه باتجاه واحد؟
 اما المأساة الثانية فهي فنية مبنية غالبا على الامكانيات المادية بدء باحوال المعلمين الى مراكز دراسة و تطوير المناهج الى المرافق و الوسائل الدراسية و التربوية (قارن ميزانية التعليم بالامن او القوات المسلحة او حتى خسائر مصفاة البترول وقارن هذه النسب بما يجري في الدول المتقدمة)